حساب مجاني بقيمة 30 دولار !
إفتح حسابك مع تيكيمل

التعليم: هل يسد المتطوعون العجز في عدد معلمي المدارس في مصر؟

mohammad-k

مسؤول العملاء في تركيا
طاقم الإدارة
المشاركات
19,543
الإقامة
تركيا

xm    xm

 

 

ggd.jpg

يعد العجز في المعلمين في المدارس الحكومية والخاصة أحد أوجه مشكلة التعليم في مصر، فبحسب تصريحات لطارق شوقي، وزير التربية والتعليم، أدلى بها في أول أيام العام الدراسي الجديد، يتجاوز هذا العجز 200 ألف معلم.
كما أشار مسؤولون في وزارة التربية التعليم في تصريحات سابقة لوسائل إعلام محلية، إلى أن العجز في عدد المعلمين ربما يصل إلى 300 ألف معلم.
وكان طارق شوقي أصدر في العشرين من سبتمبر/أيلول الماضي، قرارا بشأن سد العجز في أعضاء هئية التدريس ينص على فتح باب التطوع للعمل بالمدارس أو التعاقد بنظام الحصة لحملة المؤهلات العليا التربوية مقابل 20 جنيها في الحصة.
وأثار هذا الإعلان بهذه القيمة المادية البسيطة موجة من الجدل، وخاصة بين المعلمين المؤقتين، الذين كانوا ضمن آلاف خاضوا اختبارات التعاقد واستلموا العمل، مثل ما يعرف بمجموعة الـ "36 ألف معلم" و مجموعة الـ"120 ألف معلم". ويرى هؤلاء المعلمون أنه كان من الأولى الاستعانة بهم بدلا من فتح الباب للمتطوعين.
المعلم المتطوع ما بين النقد والترحيب

قال الدكتور رضا حجازي، نائب وزير التربية والتعليم لشؤون المعلمين في تصريحات أوردتها صحف محلية، إن المتطوع سيقتصر دوره على معاونة المعلمين في الأنشطة وتحضير الدروس أو حل محل المعلم في حالة غيابه. وأكد على أن التطوع "مجاناً"، ولا يتقاضى المتطوع عنه أي أموال.
لكن في حالة التعاقد بنظام الحصة، فإن الحد الأقصى للمعلم أو المعلمة هو 24 حصة في الأسبوع بمقابل يصل إلى 20 جنيها في الحصة، وليس للمتطوع بنظام الحصة - أو المتعاقد بنظام الحصة - أن يطالب مستقبلا بالتعيين على الموازنة العامة للدولة، والأولوية في قبول المتطوعين من الفئات التي خرجت حديثا للتقاعد، أو الذين سبق لهم العمل في إطار مسابقة الـ 36 ألف معلم.
وسواء كان ذلك تطوعاً مجانيا، أو بنظام الحصة، يجب على المتقدم ألا يكون له صلة قرابة بطلاب في المدرسة محل العمل حتى الدرجة الثانية.
وفي المقابل، أدى هذا الإعلان عن الحاجة لمعلمين متطوعين إلى ردود فعل مختلفة تضمنت سخرية من المبلغ المالي "الضئيل" للحصة، و انتقادات لسياسات وزارة التعليم في هذا الشأن، وقد اعتبر أحد أعضاء مجلس النواب هذه الفكرة "إهانة للمعلمين، ولا يليق مطلقا بمعلمي الدولة المصرية".
وفي وقت سابق، تقدم بعض النواب بطلبات إحاطة بشأن أزمة "الـ 36 ألف معلم". ودشن معلمون هاشتاغات على وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن استيائهم من عدم التعاقد معهم، واستنكار فكرة البحث عن معلمين متطوعين وعدم إعطاء الأولوية لهم.
وعلى سبيل المثال، انتشر هاشتاغ "النواب_درع_36ألف_معلم"، وكتب خلاله حساب يحمل اسم محمد العدوي يقول: "نحن أولياء أمور طلاب مدارس مصر نرفض التطوع شكلا وموضوعًا"، ليعبر عن خشية بعض أولياء الأمور أن يقوم بالتدريس متطوعون لا يجيدون شرح الدروس أو التعامل مع الطلاب بشكل تربوي سليم.

وردا على بعض هذه الأمور التي أثيرت، أوضح الدكتور طارق شوقي أسباب طلب متطوعين للعمل في التدريس من خلال حديثه لبرنامج الإعلامي عمرو أديب، إذ أرجع مشكلة العجز في المعلمين إلى "الزيادة السكانية، نظرا لاستقبال المدارس 700 ألف طالب سنويا، وهي أرقام قابلة للزيادة".
وأضاف شوقي: "كل عام يزداد العجز، لأن المطلوب أكثر ممن يخرجون للتقاعد... ندفع حوالي 85 في المئة من ميزانية الدولة للتعليم كرواتب حاليا. الموارد المالية الموجودة قليلة مقارنة بأحلامنا".
وأردف وزير التعليم أن باب التطوع مفتوح للعمل في مساعدة المعلم لأن المعلم له مواصفات معينة، وأن وزارة المالية وافقت على دفع 20 جنيها في الحصة للمعلم لحملة المؤهلات التربوية، وهذا لا يعني التعيين ولا تحميل الموازنة العامة للدولة، مطالبا الجميع بالتعاون.
أسباب العجز الظاهرة في أعداد المعلمين
يقول وزير التعليم إن الوزارة لن تفتح باب التعيين حاليا لأنه ليس هناك توجه لضم موظفين جدد إلى الجهاز الإداري للدولة، لأن ذلك يترتب عليه أعباء مادية كبيرة.
وقد ساهمت أسباب عدة على مدار السنوات الماضية في زيادة العجز في أعداد المعلمين في مصر، فمنذ أن ألغى رئيس الوزراء السابق كمال الجنزوري عام 1998 ما كان يعرف بـ "تكليف" خريجي كلية التربية - أي التعيين المباشر بعد التخرج بشكل إجباري - بسبب عدم تحمل ميزانية الدولة لذلك، والأزمة تتطور عاما بعد عام.
وبحسب صحيفة الأهرام الحكومية، فإن حجم العجز في المعلمين في عام 2014 بلغ 160 ألفا، أما الآن فقد تجاوز العجز 300 ألف معلم، وفقا للصحيفة.
ومع تدني رواتب المعلمين، فإن أعدادا كبيرة منهم سعت للسفر إلى الخارج، أو الانتقال داخليا لمدارس خاصة، فمتوسط رواتب المعلم في مصر يصل إلى 3000 جنيه، أي ما يعادل تقريبا 190 دولارا شهريا.
وأدى تحول كثير من المعلمين إلى الوظائف الإدارية والإشرافية، والسماح لمعلمين بإجازات خاصة بدون راتب، إلى تناقص أعداد المعلمين في المدارس. فهناك ما يزيد على 45 ألف معلم في إجازات طويلة بدون راتب. ويضاف إلى ما سبق التوسع في إنشاء المدارس، فقد بنت الحكومة المصرية ما يقرب من 60 ألف فصل دراسي منذ عام 2014.
 
أعلى