خطاب ترمب يربك الأسواق والسندات تتراجع

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,651
الإقامة
Turkey
1775151266303.png

قفزت أسعار النفط مجدداً بينما تراجعت الأسهم والسندات العالمية، بعد أن بدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب التفاؤل بقرب التوصل إلى تسوية سريعة لحرب إيران، وبشأن تراجع الاضطرابات في تدفقات الخام والغاز.

انخفضت عقود مؤشر "ناسداك 100" بسبة 1.9% في ظل موجة بيع لأسهم كبرى شركات التكنولوجيا وصنع الرقائق خلال التداول المبكر قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.5%، بعدما سجل المؤشر أعلى مستوى منذ أسبوع في الجلسة السابقة.


وامتد التراجع إلى الأسهم الآسيوية والأوروبية أيضاً، إذ انخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 2.1%، متراجعاً عن انتعاش بعد أسوأ أداء شهري له في أكثر من 17 عاماً، في حين تراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 1.4%، بعدما قوض خطاب ترمب موجة صعود ناشئة في الأسهم العالمية.

الأسواق تتفاعل سلباً مع خطاب ترمب

قفز خام "غرب تكساس الوسيط" بنسبة 11% ليتجاوز 111 دولاراً للبرميل بعدما استغل ترمب خطابه الذي بثه في وقت ذروة المشاهدات التلف للتعهد بشن هجمات أعنف على إيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، ولم يقدم أي خطط واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز. في حين قفزت أسعار العقود المستقبلية للديزل في أوروبا إلى 200 دلار للبرميل.

وسجل الدولار أكبر ارتفاع منذ أسبوع، بينما أنهى الذهب سلسلة مكاسب امتدت أربعة أيام. وتراجعت السندات عالمياً، لتنهي موجة الارتفاع التي شهدتها الأربعاء، إذ إن توقعات استمرار ارتفع أسعار النفط دفعت المتعاملين إلى بدء رهانات جديدة على تشديد السياسة النقدية.

وارتفعت عائدات سندات الخزانة الأميركية على مختلف آجال الاستحقاق؛ فزاد عائد السندات لأجل عامين بمقدار ثلاث نقاط أساس إلى 3.38%، ولأجل 10 سنوات بالمقدار نفسه إلى 4.35%، مع تقليص المتداولين احتمالات خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من أكثر من 20% إلى نحو 15%. كما تراجعت المعادن النفيسة، حيث انخفض الذهب بنسبة 2.9% إلى نحو 4620 دولاراً للأونصة.

قال جومبي تاناكا، رئيس استراتيجية الاستثمار في شركة "بيكتيه لإدارة الأصول" اليابانية: "لم يكن خطاب ترمب ما كانت الأسواق تأمله، أي إشارات نحو نهاية الصراع".

وأضاف: "بدلاً من ذلك، أشار إلى احتمال التصعيد. ويتم تفسير هذه التصريحات على أنها عامل سلبي للأسواق".

تبدد التفاؤل بشأن نهاية الحرب

كانت ثقة المستثمرين قد بدأت في التحسن قبل خطاب ترمب، بعدما قال الرئيس في وقت سابق إنه يتوقع أن تنهي الولايات المتحدة الحرب مع إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

لكن التغيير في نبرة الخطاب بدد الآمال في نهاية سريعة للصراع الذي هز بالفعل الأسواق المالية، ودفع عدة مؤشرات للأسهم إلى دخول منطقة التصحيح.


وفي خطاب استمر نحو 20 دقيقة، لم يوضح ترمب أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، ولم يقدم تفاصيل بشأن كيفية سير العمليات بخلاف ما قاله سابقاً.

وقال ترمب في خطاب من البيت الأبيض إن الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن العمليات العسكرية قد تتصاعد قريباً، قائلاً: "خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، سنعيدهم إلى العصور الحجرية حيث ينتمون".

غموض متزايد يضغط على معنويات المستثمرين

جاء الخطاب النادر في وقت الذروة في ظل سعي الرئيس إلى إيجاد مخرج من صراع خرج سريعاً عن السيطرة.

وقال نيك تويدال، كبير محللي الأسواق في شركة "إيه تي غلوبال ماركتس": "كانت السوق تبحث عن وضوح بشأن موعد انتهاء الصراع، لكن هذا الخطاب أضاف مزيداً من الغموض".

وأضاف: "المستثمرون غير منبهرين بوضوح، وأعتقد أننا قد نشهد مزيداً من التراجع في الأسواق العالمية اليوم".

من جهته، أشار غارفيلد رينولدز رئيس فريقب "بلومبرغ ماركتس لايف" في آسيا، إلى أن "موجات الصعود المدفوعة بالمخاطر ستبقى متقلبة على المدى القصير، ومعرضة لانعكاسات مستمرة على المدى الأطول، بسبب احتمال أن يؤدي حتى أفضل السيناريوهات للصراع إلى أضرار عميقة ومستمرة في سلاسل الإمداد العالمية".

وأضاف: "يبدو أن حالة الأخذ والرد هذا الأسبوع ترسخ احتمال أن تبقى حركة الشحن عبر هرمز دون مستويات ما قبل الحرب لفترة طويلة".

رسائل متضاربة وتصعيد محتمل

قبل ساعات من الخطاب، اتخذ الرئيس الإيراني خطوة غير معتادة بنشر رسالة موجهة إلى الأميركيين، مؤكداً أن بلاده "لا تكن عداءً" للولايات المتحدة، وأنها تصرفت في إطار الدفاع عن النفس.

وحذر من أن "الاستمرار في مسار المواجهة أكثر كلفة وعبثية من أي وقت مضى"، مشيراً إلى أن الهجمات على البنية التحتية تستهدف الشعب الإيراني بشكل مباشر.

وكان ترمب قد قال في وقت سابق إن إيران طلبت وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة لن تنظر في ذلك، إلا إذا أُعيد فتح مضيق هرمز. لكن وزارة الخارجية الإيرانية قالت إن هذا الادعاء "كاذب ولا أساس له"، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام رسمية.

ويأتي هذا التبادل الأخير بعد تصريحات منفصلة لترمب يوم الثلاثاء، قال فيها إنه يتوقع أن تنهي الولايات المتحدة الصراع خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ما أدى إلى موجة صعود حادة في الأسهم.

وقال كين وونغ، متخصص محافظ الأسهم الآسيوية في شركة "إيستسبرينغ إنفستمنتس" في هونغ كونغ: "في حين يرغب الجميع في تجاوز هذه المرحلة، لا يزال هناك الكثير مما يجب استيعابه من أحداث الشهر الماضي في الشرق الأوسط".

وأضاف: "السؤال الآن هو مدى تأثير هذه التطورات على الاقتصاد العالمي خلال الفصول المقبلة".
 
عودة
أعلى