رضا البطاوى
عضو فعال
- المشاركات
- 2,821
- الإقامة
- مصر
التبذل في الإسلام
التبذل في المعنى اللغوى هو :
ترك التزين والتجمل وهو أيضا التواضع والتذلل كما في حديث سلْمان: "فرأى أمّ الدّرْداء متبذّلةً وفي روايةٍ مبْتذلةً"
وهو أيضا التواضع والتذلل كما في حديث الاسْتسْقاء :
"فخرج متبذّلاً متخضّعًا"
والجذر بذل لم يرد في القرآن منه شىء
وقد ابتكر الفقهاء أحكام في التبذل على النحو التالى:
التبذل واجب كما قالوا في الاحداد للمرأة "وهو ترْك الزّينة ونحْوها للْمعْتدّة من الْموْت أو الطّلاق الْبائن. "
وقد أوجبه الفقهاء على الأرملة واستدلوا بالتالى:
قوله تعالى:
{والّذين يتوفّوْن منْكمْ ويذرون أزْواجًا يتربّصْن بأنْفسهنّ أرْبعة أشْهرٍ وعشْرًا}
قوْل صلّى اللّه عليْه وسلّم: لا يحل لامْرأةٍ تؤْمن باللّه والْيوْم الآْخر أنْ تحدّ على ميّتٍ فوْق ثلاثٍ إلاّ على زوْجٍ أرْبعة أشْهرٍ وعشْرًا. "
والآية لا تتحدث عن الإحداد بمعنى ترك الزينة وإنما تتحدث عن العدة والحديث لو فسرنا الاحداد فيه بغير العدة لكان حديثا باطلا لأنها نفس مدة العدة
وقد شرح الفقهاء الاحداد بالقول :
"وإحْدادها يكون بتجنّب الزّينة، والطّيب،ولبْس الْحليّ، والْملوّن والْمطرّز من الثّياب للتّزيّن، والْكحْل والادّهان، وكل ما منْ شأْنه أنْ تعْتبر معه باسْتعْماله متزيّنةً ما لمْ تدْع إلى ذلك ضرورةٌ، فتقدّر حينئذٍ بقدْرها، كالْكحْل مثلاً للرّمد، فإنّه يرخّص لها باسْتعْماله ليْلاً وتمْسحه نهارًا، لما روى أبو داود أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليْه وسلّم دخل على أمّ سلمة وهي حادّةٌ على أبي سلمة وقدْ جعلتْ في عيْنها صبْرًا، فقال: ما هذا يا أمّ سلمة؟ فقالتْ: إنّما هو صبْرٌ يا رسول اللّه ليْس فيه طيبٌ، قال: إنّه يشبّ الْوجْه، فلا تجْعليه إلاّ باللّيْل، وتنْزعينه بالنّهار.
وحديث أمّ عطيّة رضي اللّه عنْها عن النّبيّ صلّى اللّه عليْه وسلّم قالتْ: كنّا ننْهى أنْ نحدّ على ميّتٍ فوْق ثلاثٍ، إلاّ على زوْجٍ أرْبعة أشْهرٍ وعشْرًا، ولا تكْتحل ولا تتطيّب ولا تلْبس ثوْبًا مصْبوغًا إلاّ ثوْب عصْبٍ، وقدْ رخّص لنا عنْد الطّهْر إذا اغْتسلتْ إحْدانا منْ محيضها في نبْذةٍ منْ كسْت أظْفارٍ."
قطعا ما قالوه يبين تركهم العمل بآيات القرآن فتجنب الزينة يخالف قوله تعالى :
" قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق"
وقوله :
" خذوا زينتكم عند كل مسجد "
والزينة التى يتحدث الله عنها ليست الزينة التى يقصدها الفقهاء وهى وضع مواد التبرج وهى ألوان الكحل للعيون أو الحمار للشفاه والخدود وصبغ الشعر ... لأن مواد التبرج محرمة لأنها تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان:
" ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
وأما الثياب الملونة فهى مباحة كما قال تعالى :
" قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سواءتكم وريشا"
فلم يذكر الله أى لون للملابس ولا مادة صناعته والأحاديث السابقة تناقض حديث لباس البياض :
" البَسوا الثِّيابَ البِيضَ فإنَّها أطهَرُ وأطيَبُ وكفِّنوا فيها موتاكم "
وأما تحريم تعطر الأرملة فيناقض كون العطر محرم على النساء في الترمل وغيره في حديث :
" أيُّما امرأةٍ استعطَرَت فمرَّت علَى قومٍ ليجِدوا من ريحِها ؛ فَهيَ زانيةٌ "
"أيما امرأة خرجت من بيتها متطيبة تريد المسجد لم يقبل الله عز وجل لها صلاة حتى ترجع فتغتسل منه غسلها من الجنابة."
قطعا لم يحرم الله التعطر لضرورة مثل اخفاء رائحة الحيض أو رائحة العرق كما قال تعالى :
"قل من حرم زينة الله أخرج لعباده والطيبات من الرزق "
واعتبر الحنفية المطلقة كالأرملة وهو كلام بلا نص من الله ولا حتى من الأحاديث المنسوبة للنبى(ص)
وأما التبذل في الاستسقاء بالصلاة بملابس العمل القذرة فقد جعلوه سنة اعتمادا على رواية ابن عباس التالية :
" خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليْه وسلّم للاسْتسْقاء متبذّلاً متواضعًا متخشّعًا متضرّعًا حتّى أتى الْمصلّى"
ولا يوجد في الحديث أى دليل على لباس المصلين وإنما التبذل معناه في الحديث :
التذلل والخشوع
وهو ما يتناقض مع ظاهر قوله تعالى :
" خذوا زينتكم عند كل مسجد "
كما يتناقض مع ظاهر قوله تعالى :
" وثيابك فطهر "
والفقهاء والمفسرون يعتبرون أن مقصود بهما الصلاة في ثياب نظيفة
والتبذل بمعنى التخشع يجب وجوده في كل صلاة كما في قوله تعالى :
"قد أفلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون"
وقد كره الفقهاء التبذل في أيام الجمعات والأعياد حيث يجب لبس أحسن الثياب والجديد افضلها
واعتمدوا في ذلك على أحاديث مثل :
"من اغْتسل يوْم الْجمعة ولبس منْ أحْسن ثيابه ومسّ منْ طيبٍ إنْ كان عنْده، ثمّ أتى الْجمعة، فلمْ يتخطّ أعْناق النّاس، ثمّ صلّى ما كتب له، ثمّ أنْصت إذا خرج إمامه حتّى يفْرغ منْ صلاته، كانتْ كفّارةً لما بيْنها وبيْن جمعته الّتي قبْلها"
عنْ عبْد اللّه بْن سلامٍ رضي اللّه عنْه أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليْه وسلّم في يوْم الْجمعة يقول: ما على أحدكمْ لو اشْترى ثوْبيْن ليوْم جمعته سوى ثوْبيْ مهْنته. "
وهى احاديث كاذبة لم يقلها النبى(ص) والخطأ في الأول أن الصلاة تكفر ذنوب الوقت بعدها حتى الصلاة الأخرى ويتعارض هذا مع أن الحسنات وهى الأعمال الصالحة تكفر السيئات قبلها وفى هذا قال تعالى:
"إن الحسنات يذهبن السيئات "
وفى الثانى شراء ثوبين ليوم الجمعة والناس قد لا يجدون مالا فليس المطلوب شراء ثياب وإنما المطلوب ثياب طاهرة
وهذا الكلام عندهم للرجال فقط دون النساء اعتماد على أحاديث مثل :
"لا تمْنعوا إماء اللّه مساجد اللّه ولْيخْرجْن تفلاتٍ أيْ غيْر متعطّراتٍ"
وهو حديث يناقض القرآن في كون المساجد للرجال فقط كما قال تعالى :
"لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا"
كما يناقض إلباس النساء النساء من ثيابهن في الحديث التالى :
1652 - ... فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ قَالَ لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَدْ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ ...فَقُلْنَا أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا قَالَتْ نَعَمْ بِأَبِي فَقَالَ لِتَخْرُجْ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوْ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى فَقُلْتُ أَالْحَائِضُ فَقَالَتْ أَوَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا."
وكره الفقهاء تبذل الناس في المجامع ولقاء الوفود وهو كلام بلا دليل فالمطلوب في الإسلام هو الثياب الطاهرة المغطية للعورة عند مقابلة الناس والغريب هو أن هناك حديث يجعل الناس ينصحون النبى (ص) بشراء ملابس للقاء الوفود وهو :
" عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء تباع عند باب المسجد ، فقال : يا رسول الله ! لو اشتريت هذه الحلة فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك "
وهو ما لم يحدث وكأن الوفود أحسن من الله المطلوب الصلاة لله بطاهر الثياب سواء جديدة أو قديمة
وكره الفقهاء تبذل الزوجين في البيت وهو أمر واقع في حياتنا فالمرأة لن ترتدى في أثناء عملها في البيت كالكنس او الطبخ او الخبيز ملابس جديدة أو عارية وإنما التبذل في البيت يكون في أوقات نعم وأوقات لا مثل وقت الراحة
وأباح الفقهاء التبذل في العمل وبالقطع المطلوب في العمل أى ملابس طاهرة ولكن إذا كان العمل من الأعمال التى تجعل الملابس تتسخ فيجب أن يكون هناك ملابس خاصة به وأما ما يسمى بالأعمال المكتبية فهى لا تحتاج لهذا النوع من الملابس
والتبذل بمعنى ارتداء الوسخ أو القديم من الثياب دوما فهذا محرم طالما في مكنة المتبذل شراء ملابس جديدة أو ارتداء ملابس نظيفة لأن عدم النظافة يتعارض مع حكم الطهارة وهى النظافة في القرآن
التبذل في المعنى اللغوى هو :
ترك التزين والتجمل وهو أيضا التواضع والتذلل كما في حديث سلْمان: "فرأى أمّ الدّرْداء متبذّلةً وفي روايةٍ مبْتذلةً"
وهو أيضا التواضع والتذلل كما في حديث الاسْتسْقاء :
"فخرج متبذّلاً متخضّعًا"
والجذر بذل لم يرد في القرآن منه شىء
وقد ابتكر الفقهاء أحكام في التبذل على النحو التالى:
التبذل واجب كما قالوا في الاحداد للمرأة "وهو ترْك الزّينة ونحْوها للْمعْتدّة من الْموْت أو الطّلاق الْبائن. "
وقد أوجبه الفقهاء على الأرملة واستدلوا بالتالى:
قوله تعالى:
{والّذين يتوفّوْن منْكمْ ويذرون أزْواجًا يتربّصْن بأنْفسهنّ أرْبعة أشْهرٍ وعشْرًا}
قوْل صلّى اللّه عليْه وسلّم: لا يحل لامْرأةٍ تؤْمن باللّه والْيوْم الآْخر أنْ تحدّ على ميّتٍ فوْق ثلاثٍ إلاّ على زوْجٍ أرْبعة أشْهرٍ وعشْرًا. "
والآية لا تتحدث عن الإحداد بمعنى ترك الزينة وإنما تتحدث عن العدة والحديث لو فسرنا الاحداد فيه بغير العدة لكان حديثا باطلا لأنها نفس مدة العدة
وقد شرح الفقهاء الاحداد بالقول :
"وإحْدادها يكون بتجنّب الزّينة، والطّيب،ولبْس الْحليّ، والْملوّن والْمطرّز من الثّياب للتّزيّن، والْكحْل والادّهان، وكل ما منْ شأْنه أنْ تعْتبر معه باسْتعْماله متزيّنةً ما لمْ تدْع إلى ذلك ضرورةٌ، فتقدّر حينئذٍ بقدْرها، كالْكحْل مثلاً للرّمد، فإنّه يرخّص لها باسْتعْماله ليْلاً وتمْسحه نهارًا، لما روى أبو داود أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليْه وسلّم دخل على أمّ سلمة وهي حادّةٌ على أبي سلمة وقدْ جعلتْ في عيْنها صبْرًا، فقال: ما هذا يا أمّ سلمة؟ فقالتْ: إنّما هو صبْرٌ يا رسول اللّه ليْس فيه طيبٌ، قال: إنّه يشبّ الْوجْه، فلا تجْعليه إلاّ باللّيْل، وتنْزعينه بالنّهار.
وحديث أمّ عطيّة رضي اللّه عنْها عن النّبيّ صلّى اللّه عليْه وسلّم قالتْ: كنّا ننْهى أنْ نحدّ على ميّتٍ فوْق ثلاثٍ، إلاّ على زوْجٍ أرْبعة أشْهرٍ وعشْرًا، ولا تكْتحل ولا تتطيّب ولا تلْبس ثوْبًا مصْبوغًا إلاّ ثوْب عصْبٍ، وقدْ رخّص لنا عنْد الطّهْر إذا اغْتسلتْ إحْدانا منْ محيضها في نبْذةٍ منْ كسْت أظْفارٍ."
قطعا ما قالوه يبين تركهم العمل بآيات القرآن فتجنب الزينة يخالف قوله تعالى :
" قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق"
وقوله :
" خذوا زينتكم عند كل مسجد "
والزينة التى يتحدث الله عنها ليست الزينة التى يقصدها الفقهاء وهى وضع مواد التبرج وهى ألوان الكحل للعيون أو الحمار للشفاه والخدود وصبغ الشعر ... لأن مواد التبرج محرمة لأنها تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان:
" ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
وأما الثياب الملونة فهى مباحة كما قال تعالى :
" قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سواءتكم وريشا"
فلم يذكر الله أى لون للملابس ولا مادة صناعته والأحاديث السابقة تناقض حديث لباس البياض :
" البَسوا الثِّيابَ البِيضَ فإنَّها أطهَرُ وأطيَبُ وكفِّنوا فيها موتاكم "
وأما تحريم تعطر الأرملة فيناقض كون العطر محرم على النساء في الترمل وغيره في حديث :
" أيُّما امرأةٍ استعطَرَت فمرَّت علَى قومٍ ليجِدوا من ريحِها ؛ فَهيَ زانيةٌ "
"أيما امرأة خرجت من بيتها متطيبة تريد المسجد لم يقبل الله عز وجل لها صلاة حتى ترجع فتغتسل منه غسلها من الجنابة."
قطعا لم يحرم الله التعطر لضرورة مثل اخفاء رائحة الحيض أو رائحة العرق كما قال تعالى :
"قل من حرم زينة الله أخرج لعباده والطيبات من الرزق "
واعتبر الحنفية المطلقة كالأرملة وهو كلام بلا نص من الله ولا حتى من الأحاديث المنسوبة للنبى(ص)
وأما التبذل في الاستسقاء بالصلاة بملابس العمل القذرة فقد جعلوه سنة اعتمادا على رواية ابن عباس التالية :
" خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليْه وسلّم للاسْتسْقاء متبذّلاً متواضعًا متخشّعًا متضرّعًا حتّى أتى الْمصلّى"
ولا يوجد في الحديث أى دليل على لباس المصلين وإنما التبذل معناه في الحديث :
التذلل والخشوع
وهو ما يتناقض مع ظاهر قوله تعالى :
" خذوا زينتكم عند كل مسجد "
كما يتناقض مع ظاهر قوله تعالى :
" وثيابك فطهر "
والفقهاء والمفسرون يعتبرون أن مقصود بهما الصلاة في ثياب نظيفة
والتبذل بمعنى التخشع يجب وجوده في كل صلاة كما في قوله تعالى :
"قد أفلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون"
وقد كره الفقهاء التبذل في أيام الجمعات والأعياد حيث يجب لبس أحسن الثياب والجديد افضلها
واعتمدوا في ذلك على أحاديث مثل :
"من اغْتسل يوْم الْجمعة ولبس منْ أحْسن ثيابه ومسّ منْ طيبٍ إنْ كان عنْده، ثمّ أتى الْجمعة، فلمْ يتخطّ أعْناق النّاس، ثمّ صلّى ما كتب له، ثمّ أنْصت إذا خرج إمامه حتّى يفْرغ منْ صلاته، كانتْ كفّارةً لما بيْنها وبيْن جمعته الّتي قبْلها"
عنْ عبْد اللّه بْن سلامٍ رضي اللّه عنْه أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليْه وسلّم في يوْم الْجمعة يقول: ما على أحدكمْ لو اشْترى ثوْبيْن ليوْم جمعته سوى ثوْبيْ مهْنته. "
وهى احاديث كاذبة لم يقلها النبى(ص) والخطأ في الأول أن الصلاة تكفر ذنوب الوقت بعدها حتى الصلاة الأخرى ويتعارض هذا مع أن الحسنات وهى الأعمال الصالحة تكفر السيئات قبلها وفى هذا قال تعالى:
"إن الحسنات يذهبن السيئات "
وفى الثانى شراء ثوبين ليوم الجمعة والناس قد لا يجدون مالا فليس المطلوب شراء ثياب وإنما المطلوب ثياب طاهرة
وهذا الكلام عندهم للرجال فقط دون النساء اعتماد على أحاديث مثل :
"لا تمْنعوا إماء اللّه مساجد اللّه ولْيخْرجْن تفلاتٍ أيْ غيْر متعطّراتٍ"
وهو حديث يناقض القرآن في كون المساجد للرجال فقط كما قال تعالى :
"لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا"
كما يناقض إلباس النساء النساء من ثيابهن في الحديث التالى :
1652 - ... فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ قَالَ لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَدْ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ ...فَقُلْنَا أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا قَالَتْ نَعَمْ بِأَبِي فَقَالَ لِتَخْرُجْ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوْ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى فَقُلْتُ أَالْحَائِضُ فَقَالَتْ أَوَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا."
وكره الفقهاء تبذل الناس في المجامع ولقاء الوفود وهو كلام بلا دليل فالمطلوب في الإسلام هو الثياب الطاهرة المغطية للعورة عند مقابلة الناس والغريب هو أن هناك حديث يجعل الناس ينصحون النبى (ص) بشراء ملابس للقاء الوفود وهو :
" عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء تباع عند باب المسجد ، فقال : يا رسول الله ! لو اشتريت هذه الحلة فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك "
وهو ما لم يحدث وكأن الوفود أحسن من الله المطلوب الصلاة لله بطاهر الثياب سواء جديدة أو قديمة
وكره الفقهاء تبذل الزوجين في البيت وهو أمر واقع في حياتنا فالمرأة لن ترتدى في أثناء عملها في البيت كالكنس او الطبخ او الخبيز ملابس جديدة أو عارية وإنما التبذل في البيت يكون في أوقات نعم وأوقات لا مثل وقت الراحة
وأباح الفقهاء التبذل في العمل وبالقطع المطلوب في العمل أى ملابس طاهرة ولكن إذا كان العمل من الأعمال التى تجعل الملابس تتسخ فيجب أن يكون هناك ملابس خاصة به وأما ما يسمى بالأعمال المكتبية فهى لا تحتاج لهذا النوع من الملابس
والتبذل بمعنى ارتداء الوسخ أو القديم من الثياب دوما فهذا محرم طالما في مكنة المتبذل شراء ملابس جديدة أو ارتداء ملابس نظيفة لأن عدم النظافة يتعارض مع حكم الطهارة وهى النظافة في القرآن