
استقرت أسعار الذهب مع تراجع موجة بيع السندات، إذ أدى استمرار غياب التقدم في إعادة فتح مضيق هرمز إلى تسعير المتعاملين احتمالات رفع البنوك المركزية العالمية أسعار الفائدة هذا العام.
وكان المعدن النفيس يتداول بأقل من 4500 دولار للأونصة بهامش ضئيل، بعدما هبط نحو 2% يوم الثلاثاء. وساعدت ضغوط الأسعار الناجمة عن حرب إيران في تأجيج موجة بيع في أسواق السندات العالمية، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى مستوى شوهد آخر مرة على أعتاب الأزمة المالية العالمية في 2007.
الذهب تحت ضغط العوائد المرتفعة
توقعات إبقاء بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنوك مركزية أخرى على أسعار الفائدة المرتفعة أثرت سلباً على الذهب، إذ لا يدر عائداً في العادة.وهدد الرئيس دونالد ترمب باستئناف الضربات على إيران في الأيام المقبلة، في إطار مسعى لإنهاء الحرب، وذلك بعد أقل من يوم على قوله إنه أجل هجوماً أميركياً. وأشار مجلس الشيوخ الأميركي، الذي يقوده الجمهوريون، إلى معارضته تمديد الصراع في تصويت إجرائي يوم الثلاثاء.
وتداول الذهب في نطاق ضيق منذ هبوطه الحاد في الأيام الأولى من الصراع، مع موازنة المستثمرين بين ارتفاع أسعار الفائدة وسيناريو متوقع يجمع بين ارتفاع معدل التضخم وتراجع النمو، وأشاروا إلى أنه من المفترض أن يفيد الذهب. وانخفض المعدن النفيس 15% منذ اندلاع الحرب.
وكتب أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى "ساكسو بنك" (Saxo Bank AS)، في مذكرة: "تسلط البيئة الحالية الضوء على تمييز متزايد الأهمية بين ما يركز عليه المتداولون في الأجل القصير وما يواصل المستثمرون مراقبته على المدى الطويل".
وأضاف أن غياب التدفقات الجديدة إلى الصناديق المتداولة في البورصة ومؤشرات التقلب يشيران إلى "مشاركة محدودة وسوق تنتظر محفزاً أوضح".
الفضة تتراجع بعد موجة صعود قوية
وارتفعت الفضة بما يصل إلى 2.5%، بعد أن هبطت 5% يوم الإثنين بفعل اتجاه واسع النطاق للعزوف عن المخاطرة، وقد صعد سعر المعدن الأبيض إلى نحو 90 دولاراً للأونصة الأربعاء الماضي، غير أنه انخفض بنحو 16% منذ ذلك.استقر الذهب الفوري عند 4475.33 دولار للأونصة بحلول الساعة 10:29 صباحاً في لندن. وارتفعت الفضة 2.1% إلى 75.25 دولار.
وحقق البلاتين والبلاديوم مكاسب أيضاً، فيما استقر مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، بعدما أنهى الجلسة السابقة مرتفعاً 0.4%.