العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع وسط آمال بإنهاء الحرب

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,637
الإقامة
Turkey
1774948999594.png

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في التداولات الآسيوية، وتراجعت أسعار النفط، بعد أن أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران، حتى إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير.

وصعدت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1%، بينما تراجع خام "غرب تكساس" الوسيط بنسبة 1% ليتداول دون 102 دولار للبرميل، مع مراهنة المستثمرين على تهدئة التوترات في الشرق الأوسط. كما واصلت سندات الخزانة مكاسبها، وتراجع الدولار مقابل معظم عملات مجموعة العشر عقب التقرير.

وجاءت هذه التحركات المتقلبة في الأسواق المالية بعد افتتاح منخفض للأسهم الآسيوية، وقفزة في أسعار النفط عقب استهداف إيران ناقلة نفط كويتية في دبي.


ودفع ذلك مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" للانخفاض بنسبة 1.3%، ما محا مؤقتاً مكاسبه منذ بداية العام، ووضعه على مسار أسوأ أداء شهري منذ أكتوبر 2008.

انسحاب واشنطن من الصراع قد يخفف حدة التوترات

من شأن انسحاب الولايات المتحدة من الصراع أن يخفف التوترات، ويحسن آفاق إعادة فتح مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي أدى تعطله إلى ارتفاع أسعار النفط.

كما أن استعادة تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط ستفيد كبار المستوردين في آسيا مثل الهند والصين، وتساعد في تخفيف المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

وقال تيم واتيرر، كبير محللي الأسواق في "كي سي إم تريد": "على المدى القصير، فإن نهاية الحرب ستكون تطوراً مرحباً به". وأضاف: "لكن إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن ذلك سيجعل أسواق الطاقة العالمية عرضة لمزيد من اضطرابات الإمدادات".

رسائل متضاربة من واشنطن تزيد عدم اليقين

أفادت "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة لم تسمهم، بأن ترمب ومساعديه قيّموا في الأيام الأخيرة أن محاولة فتح مضيق هرمز بالقوة قد تدفع الصراع إلى ما يتجاوز الإطار الزمني الذي حدده بين أربعة وستة أسابيع.

وخلال الشهر الماضي، عبّر ترمب عن مواقف متباينة بشأن كيفية التعامل مع إغلاق الممر المائي، في إطار نمط أوسع من الرسائل المتضاربة حول أهداف الحرب.


فقد هدد في بعض الأحيان بقصف بنى تحتية مدنية للطاقة إذا لم يُعاد فتح المضيق بحلول موعد معين، بينما قلل في مناسبات أخرى من أهمية المضيق للولايات المتحدة، معتبراً أن إغلاقه مشكلة على دول أخرى حلها.

وقالت آنا وو، استراتيجية الأصول المتعددة في "فان إيك أسوشيتس": "كانت الأصول عالية المخاطر تنتظر أي ذريعة للارتفاع". وأضافت: "لذا فإن تغيير السرد يعطي دفعة قوية للمعنويات. ومع ذلك، فإن هذا ليس توافقاً نهائياً بعد، وقد يكون من المبكر اعتباره السيناريو الأساسي".

تفاؤل حذر رغم استمرار المخاطر

قال غارفيلد رينولدز، رئيس فريق "بلومبرغ ماركتس لايف" في آسيا، إن "المستثمرين يميلون بشكل واضح إلى التفاؤل بإمكانية إيجاد مسار نحو السلام".


وأضاف: "شهدنا موجات مماثلة من التفاؤل تراجعت عندما أشار ترمب أو إيران، أو كلاهما، إلى استمرار الحرب. لكن في الوقت الراهن، يتغلب التفاؤل على المدى القصير على الأقل".

وارتفعت سندات الخزانة بعد تقرير "وول ستريت جورنال"، مع تراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بثلاث نقاط أساس إلى 4.32%. وكانت هذه السندات قد ارتفعت يوم الإثنين، بعد أن قلل رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من مخاطر التضخم على المدى القريب نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

كما محا مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري مكاسبه السابقة ليتراجع بنسبة 0.1%، بينما ارتفع الذهب بنسبة 1.4% ليتداول قرب 4580 دولاراً للأونصة. وقفزت الفضة بنسبة 3%.

إشارات على تغير سلوك المستثمرين

في الوقت نفسه، أفاد مكتب التداول في "غولدمان ساكس غروب" بظهور مؤشرات على استسلام بعض صناديق التحوط، مع تراجع زخم المستثمرين المنهجيين. ويتوقع البنك أن يتحول المستثمرون الذين يتبعون الاتجاهات إلى مشترين في جميع السيناريوهات خلال الشهر المقبل.

وكانت الأسهم الأميركية قد انعكست بشكل حاد يوم الإثنين، ما عمّق موجة البيع التي دفعت إلى أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ عام 2022، وسط مخاوف من تصعيد الحرب بعد وصول مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة.


ويتم تداول مؤشر "ناسداك 100" دون مستواه القياسي المسجل في أكتوبر بنسبة 12%. وجاءت هذه الخسائر نتيجة المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب الشرق الأوسط، إلى خنق النمو الاقتصادي وإعادة إشعال التضخم. كما أصبح مؤشر "إس آند بي 500" على بعد أقل من 1% من الدخول في مرحلة تصحيح.

الحذر سيد الموقف بانتظار وضوح أكبر

يرى بعض المستثمرين أن هذه التحركات تندرج ضمن التقلبات المستمرة، وليست مؤشراً على تحسن جوهري في شهية المخاطر، إلى أن يتم تقديم تنازلات أكثر وضوحاً أو تتبلور نهاية واضحة للصراع.

وقال ديلين وو، الاستراتيجي في "بيبرستون": "أرى العناوين الأخيرة كمحفز محتمل لتقلبات قصيرة الأجل".

وأضاف: "من المبكر اعتبارها إشارة إلى أن الصراع يقترب من نهايته. قد تعكس بعض هذه الإشارات مجرد استراتيجية لإدارة توقعات السوق وتحقيق الاستقرار في الأوضاع المالية".
 
عودة
أعلى