النفط يتراجع تفاؤلاً بمشاركة ايران في مفاوضات باكستان

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,702
الإقامة
Turkey
1776771287043.png

تراجعت أسعار النفط وسط مؤشرات على أن إيران ستحضر مفاوضات مع الولايات المتحدة تهدف لإنهاء الحرب التي سببت اضطرابات حادة في أسواق الطاقة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وبلغ سعر مزيج "برنت" نحو 95 دولاراً للبرميل بعد أن ارتفع بنسبة 5.6% يوم الإثنين.


وترددت أنباء عن إيران سترسل فريقاً إلى باكستان لحضور المفاوضات، إلا أنه لم يتضح أعضاء الفريق أو موعد وصولهم. في المقابل، نفى التلفزيون الرسمي الإيراني تقارير عن مغادرة الوفد متجهاً إلى إسلام آباد أو وصوله إليها.


وقال دونالد ترمب في مقابلة هاتفية يوم الإثنين، إنه يُتوقع أن يستأنف نائب الرئيس جيه دي فانس المفاوضات بنفسه "إما مساء الثلاثاء أو صباح الأربعاء". وأضاف الرئيس الأميركي أنه من "غير المرجح للغاية" أن يمدد الهدنة، التي تنتهي "مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن".

تقلبات حادة مع ترقب مسار المفاوضات

شهدت أسعار النفط تقلبات في الأيام الأخيرة وسط تغير سريع في التصورات بشأن مسار المفاوضات، وما إذا كانت السفن قادرة على الإبحار عبر مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط الخام العالمي عادة.

ويهدد التوتر حول هرمز بتفاقم أزمة الطاقة العالمية، وهو مجرد واحد من القضايا العالقة بين إيران والولايات المتحدة، التي تشمل أيضاً قدرات إيران النووية وغزو إسرائيل للبنان.

وقالت ديلين وو، استراتيجية الأبحاث في شركة "بيبرستون غروب": "إما أن نتجه نحو شكل من أشكال خفض التصعيد، أو أن يمتد ذلك إلى اضطراب أطول أمداً، خاصة في ما يتعلق بإمدادات الطاقة".

وأضافت: "ستكون السوق شديدة الحساسية لأي تطورات في الأخبار خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة".


هرمز في حالة شلل وتحذيرات من صدمة طويلة

أصدر ترمب تصريحات متضاربة بشأن توقيت وجدوى محادثات السلام. وواصل النفط مكاسبه في جلسة الإثنين بعد أن قال إن الولايات المتحدة ستواصل فرض حصار على المضيق أمام السفن المرتبطة بإيران، حتى يتم التوصل إلى اتفاق.

وفي الوقت نفسه، لا تزال التدفقات عبر هرمز في حالة توقف شبه تام، إذ حاولت ثلاث سفن العبور في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، وقد تجددت الأزمة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن استولت البحرية الأميركية على سفينة إيرانية، فيما أطلقت القوات الإيرانية النار على سفن، وأعادت فرض السيطرة على المضيق.



وأوضح عدد من أبرز محللي السوق يوم الثلاثاء، في قمة "فيانانشيال تايمز" العالمية للسلع في لوزان بسويسرا، أن أسعار النفط لا تعكس بالكامل أكبر اضطراب في الإمدادات على الإطلاق منذ أدت الحرب إلى إغلاق الممر الملاحي فعلياً.

ولفت سعد رحيم، كبير الاقتصاديين لدى "ترافيغورا غروب" (Trafigura Group)، في القمة إلى أنه الصراع أدى إلى فقدان إمدادات بمليار برميل حتى الآن، وهي كمية قد ترتفع إلى 1.5 مليار برميل حال استمراره. أما فريدريك لاسير، مدير التحليل لدى شركة "غنفور غروب" للتجارة، فأشار إلى أن استمرار الحرب لشهر آخر قد يصل بأسواق النفط إلى "قاع الصهاريج"، وهو تعبير يشير إلى نفاد المخزونات من الأسواق.

وفي يوم الإثنين، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى وقف فوري لإطلاق النار واستعادة العبور الطبيعي عبر الممر المائي، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية بشأن اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقد ترتفع أسعار النفط إلى 110 دولارات للبرميل إذا استمرت اضطرابات الملاحة في الممر المائي لمدة شهر آخر، وفقاً لمجموعة "سيتي غروب". وقد تشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات لمدة عامين بسبب الحرب، بحسب المدير التنفيذي لـ"وكالة الطاقة الدولية" فاتح بيرول.

وفي أحدث التعاملات، تراجع سعر مزيج "برنت" في العقود الآجلة تسوية يونيو 0.8% إلى 94.76 دولار للبرميل عند الساعة 10:31 صباحاً في لندن، فيما جرى تداول العقود المستقبلية لخام "غرب تكساس" الوسيط عند 86.67 دولار للبرميل، أما أسعار العقود للتسليم في مايو الأقل تداولاً، والتي تنتهي صلاحيتها الثلاثاء، فانخفضت 1.8% إلى 88.04 دولار للبرميل.
 
عودة
أعلى