تذبذب في أسعار النفط ترقباً لمحادثات السلام بين أمريكا وايران

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,688
الإقامة
Turkey
1776262468695.png

تذبذبت أسعار النفط مع تقييم المتعاملين مساعي الولايات المتحدة وإيران إلى ترتيب جولة ثانية من محادثات السلام خلال الأيام المقبلة، بينما يواصل الحصار المزدوج شبه التام لمضيق هرمز إعاقة إمدادات الطاقة الحيوية للاقتصاد العالمي.

تراجع سعر خام "برنت" دون 95 دولاراً للبرميل بعد أن فقد 4.6% يوم الثلاثاء، فيما جرى تداول خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 91 دولاراً.


محادثات مرتقبة وحصار مستمر على هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات قد تُستأنف "خلال اليومين المقبلين"، بحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك بوست". واعتبر أن الحرب "قريبة جداً من نهايتها"، وفق ما ذكرته مذيعة "فوكس بيزنس" ماريا بارتيرومو بعد مقابلة مع الرئيس الأميركي.

وفي الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة فرض حصارها على مضيق هرمز للحد من صادرات النفط الإيرانية. وأشاد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، بهذه الخطوة، قائلاً إن "القوات الأميركية أوقفت بالكامل التجارة المتجهة إلى إيران أو الخارجة منها بحراً"، بحسب منشور على منصة "إكس". كما أعلن ترمب في منشور لاحق على منصات التواصل الاجتماعي "إحكام الخناق"، مشيراً إلى أن مخزونات إيران قد تنفد.

ومن جانبها، تدرس طهران تعليق الشحنات عبر هذا الممر لتجنب اختبار الحصار الأميركي، وفقاً لشخص مطلع على الأمر. ومنذ اندلاع الحرب، منعت إيران مرور معظم الشحنات عبر هذا الطريق الحيوي الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية.

بعدما انتهت جولة أولية من محادثات السلام في إسلام باد دون التوصل إلى اتفاق، بات الهدف هو عقد مزيد من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قبل موعد انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر. ويُطرح خيار العودة إلى باكستان، مع وجود مواقع أخرى قيد الدراسة.

صدمة إمدادات تضغط على الطلب العالمي

تعرضت سوق النفط العالمية لصدمة بفعل الصراع، الذي تسبب في اضطراب غير مسبوق في الإمدادات. وتضغط الأسعار المرتفعة للنفط الفعلي ومنتجات مثل البنزين، على المستهلكين وتؤثر سلباً على الطلب، في وقت تتوقع "وكالة الطاقة الدولية" تراجع الاستهلاك هذا العام.

وقال ديلين وو، استراتيجي الأبحاث للأسواق متعددة الأصول في "بيبرستون غروب" إنه "على المدى القريب، من المرجح أن يتحرك النفط في نطاق جانبي مع ميل نحو الضعف، مع استيعاب السوق للتحول نحو المسار الدبلوماسي".


وأضاف: "ومع ذلك، حتى إذا تراجعت التوترات الجيوسياسية بشكل محدود، فإن أي تعافٍ ملموس في الإمدادات الفعلية سيتأخر"، حيث تُبقي الاختناقات اللوجستية قبالة مضيق هرمز الأسعار تحت ضغط.


تعافٍ تدريجي محتمل للإمدادات

في حال تلاشت مخاطر التصعيد، قد يشهد المعروض النفطي من الشرق الأوسط "تعافياً تدريجياً"، مع احتمال استعادة إنتاج يتراوح بين 2 و3 ملايين برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وفقاً لمجموعة "إيه إن زد".

وتشهد الدول المستوردة للنفط في آسيا أزمة أشد حدةً، حيث تستعد اليابان لبدء ثاني سحب من الاحتياطيات الوطنية اعتباراً من أوائل مايو، بحسب وزارة الاقتصاد. وفي الوقت نفسه، قد تضطر شركات التكرير في المنطقة إلى خفض أنشطتها بشكل أكبر، ما سيؤدي إلى ضغط شديد على إمدادات وقود الطائرات والديزل.

وفي محاولة لزيادة الضغط على طهران، ستسمح إدارة ترمب بانتهاء إعفاء مؤقت يجيز شراء بعض النفط الخام الإيراني خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحسب وزارة الخزانة.


وقالت ريبيكا بابين، المتداولة الأولى للطاقة في "سي آي بي سي برايفت ويلث غروب": "لا تزال العناوين الإخبارية تهيمن على حركة الأسعار، مع ميل الأسواق نحو عودة التدفقات إلى طبيعتها بحلول نهاية أبريل".

وأضافت أن "الزيادات المستدامة في حركة المرور ستكون المؤشر الرئيسي الذي يجب مراقبته، إلى جانب مسار المفاوضات".

وفي الولايات المتحدة، أفاد "معهد البترول الأميركي" بأن مخزونات النفط الخام على مستوى البلاد ارتفعت بمقدار 6.1 مليون برميل الأسبوع الماضي. وإذا تأكدت هذه البيانات في الأرقام الرسمية المقرر صدورها لاحقاً يوم الأربعاء، فسيكون ذلك الارتفاع الثامن على التوالي.

وفي أحدث التعاملات، استقر سعر مزيج "برنت" في العقود الآجلة للتسوية في يونيو دون تغيير يُذكر عند 94.74 دولار للبرميل في تمام الساعة 2:29 بعد الظهر بتوقيت سنغافورة، في حين تراجعت العقود المستقبلية لخام "غرب تكساس" الوسيط للتسليم في مايو بنسبة 0.8% لتتداول بسعر 90.55 دولار للبرميل.
 
عودة
أعلى